السيد تقي الطباطبائي القمي

40

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وسلم نهى عن خصال تسعة عن مهر البغي وعن عسيب الدابة يعنى كسب الفحل وعن خاتم الذهب وعن ثمن الكلب وعن مياثر الأرجوان « 1 » . ومنها ما عن محمد بن علي بن الحسين قال نهي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن عسيب الفحل وهو أجر الضراب « 2 » ومنها ما روي عن الجعفريات « 3 » ومنها ما روي في الجعفريات أيضا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم انه نهى عن بيع الأحرار إلى أن قال : وعن عسيب الفحل 4 وهذه الروايات كلها ضعيفة سندا فلا اعتبار بها ويدل على جواز إجارة الحيوان لهذه الفائدة ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : أجر التيوس ، قال : ان كانت العرب لتعاير به ولا بأس « 5 » . ومثلة في الدلالة علي المدعى ما رواه حنان بن سدير قال دخلنا على أبى عبد اللّه عليه السلام ومعنا فرقد الحجام إلى أن قال : فقال له : جعلني اللّه فداك ان لي تيسا اكريه فما تقول في كسبه ؟ قال : كل كسبه فإنه لك حلال والناس يكرهونه ، قال حنان قلت لأي شيء يكرهونه وهو حلال ، قال لتعيير الناس بعضهم بعضا « 6 » . فالنتيجة جواز بيع ما في الاصلاب وضعا وتكليفا واللّه العالم ومما ذكرنا ظهر انه لا اشكال في جواز بيع المني . « قوله قدس سره لا ينتفع به المشترى . . . » بل ينتفع به إذا كان البائع صاحب الحيوان فان صاحب الحيوان إذا باع ما في رحم الحيوان بصير المبيع ملكا للمشتري فيكون ولد الحيوان له وان شئت

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 13 ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ( 3 ) ( 3 و 4 ) راجع ص 39 ومستدرك الوسائل الباب 10 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2 ( 5 ) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 ( 6 ) الوسائل باب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1